ابن الأجدابي
139
الأزمنه والأنواء
الشهر التاسع حزيران ، وهو يونيه ، وأيامه ثلاثون يوما . في تسعة منه تحلّ الشمس بالدّراع ، ويتوسّط « 1 » السماء عند غروب الشمس السّماك ، وفي نصف الليل البلدة ، وفي وقت السّحور والأذان سعد السّعود ، وعند طلوع الفجر الأول الفرغ « 2 » الأوّل . وتسقط « 3 » الشّولة . ونوؤها ثلاث ليال . وتطلع الهقعة قال ساجع العرب : « إذا طلعت الهقعة تقوّض الناس للقلعة ، ورجعوا عن النّجعة ، وأورست الفقعة ، وأردفتها الهنعة » « 4 » التقوّض : أن يقوّضوا بيوتهم وينقضوها للرّحلة والرجوع عن مواضع نجعتهم إلى مياههم . وأورست : اصفرّت . والفقعة : الواحدة من الفقع ، وهو جنس من الكمأة ، رديء أبيض ، فإذا بقي في الأرض ، واشتدّ عليه الحرّ اصفرّ . وأردفتها : جاءت بعدها . وعند طلوع الهقعة تطلع الجوزاء . وحينئذ تكون حمارّة « 5 » القيظ والتهاب الحرّ . قال ساجع العرب : « إذا طلعت الجوزاء توقّدت المعزاء ، وكنست الظباء ، وعرقت العلباء ، وطاب الخباء » « 6 » . المعزاء « 7 » : الأرض الصلبة ذات الحصى . والعلباء عصبة العنق ،
--> ( 1 ) في الأصل المخطوط : تتوسط ، وهو غلط . ( 2 ) في الأصل المخطوط : الفرع ، وهو تصحيف . ( 3 ) في الأصل المخطوط يسقط ، وهو غلط . ( 4 ) في الأصل المخطوط : القلعة ، وهو غلط وفيه أيضا هنا وفي الشرع : أورشت ، وهو تصحيف . وأنظر السجع في الأنواء 41 ، والأزمنة 2 / 181 ، والمخصص 9 / 15 ، والمزهر 2 / 528 ، وعجائب المخلوقات 44 . ( 5 ) في الأصل المخطوط : حارة ، وهو تصحيف . ( 6 ) في الأصل المخطوط : عرفت العلياء ، وهما تصحيف . وانظر السجع في الأنواء 34 ، والأزمنة 2 / 181 ، والمخصص 9 / 15 ، وعجائب المخلوقات 44 . وزاد في الأزمنة : « وأوفى على عوده الحرباء ، وكنسبت . . . » ! ( 7 ) في الأصل المخطوط : المعز ، وهو غلط .